محمد بن أبي القاسم الطبري
268
بشارة المصطفى
فخرج [ منها ] ( 1 ) ، حتى أتى باب المسجد فقال : يا بلال هلم علي بالناس ، فنادى منادي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المدينة ، فاجتمع الناس عند رسول الله في المسجد ، فقام على قدميه وقال : يا معاشر الناس ألا أدلكم على خير الناس جدا وجدة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : الحسن والحسين فان جدهما محمد وجدتهما خديجة بنت خويلد ، يا معاشر الناس ألا أدلكم على خير الناس أبا واما ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : الحسن والحسين فان أباهما [ علي ] ( 2 ) يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، وأمهما فاطمة بنت محمد رسول الله . يا معشر الناس ألا أدلكم على خير الناس عما وعمة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : الحسن والحسين فان عمهما جعفر بن أبي طالب الطيار في الجنة [ مع الملائكة ] ( 3 ) وعمتهما أم هاني بنت أبي طالب ، يا معشر الناس ألا أدلكم على خير الناس خالا وخالة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : الحسن والحسين ، فان خالهما القاسم بن رسول الله وخالتهما زينب بنت رسول الله ، ثم أشار ( 4 ) ( صلى الله عليه وآله ) بيده هكذا يحشرنا الله ، ثم قال : اللهم إنك تعلم أن الحسن في الجنة والحسين في الجنة وجدهما في الجنة وجدتهما في الجنة وأباهما في الجنة وأمهما في الجنة وعمهما في الجنة وعمتهما في الجنة ، وخالهما في الجنة وخالتهما في الجنة . اللهم إنك تعلم أن من يحبهما في الجنة ومن يبغضهما في النار . قال : فلما قلت ذلك للشيخ قال : من أنت يا فتى ؟ قلت : من أهل العراق من الكوفة ( 5 ) قال : أعربي أنت أم مولى ؟ قلت : عربي ( 6 ) ، قال : فأنت تحدث بهذا الحديث وأنت في هذا الكساء ، فكساني خلعة ( 7 ) وحملني على
--> ( 1 ) من الأمالي . ( 2 ) من الأمالي . ( 3 ) من الأمالي . ( 4 ) في " ط " و " م " : قال ، ما أثبتناه من الأمالي . ( 5 ) في الأمالي : من أهل الكوفة . ( 6 ) في الأمالي : قال : قلت : بل عربي . ( 7 ) في الأمالي : خلعته .